الفن

من هو الفنان الذي تبرع بكل ما يملك لبناء السد العالي و بكى عبد الناصر عندما قابله

خالد مصطفي .القاهره
فنان مصري ولد لأب يعمل تاجرا للأسماك وأم أرمينية عام ١٩١٠ وبحكم وجود محل والده في عمارة ستراند في باب اللوق تعلقت عيناه ثم قادته قدماه لمسارح شارع عماد الدين منذ مراهقته لينضم لفرقة علي الكسار.
وظهر الفنان علي عبد العال سينمائيا للمرة الأولى مع أستاذه علي الكسار في فيلم خفير الدرك وعمره ٢٦ عاما، ليشارك بعدها في كل أفلام فنان مصر الأول علي الكسار حتى يكتب اسمه أخيراً على أفيش فيلم نور الدين والبحارة الثلاثة عام ١٩٤٤.
وفي الفترة من أول فيلم وحتى نهاية الخمسينيات عمل الفنان علي عبد العال في أكثر من ٥٠ فيلما مع نجوم الكوميديا الكبار نجيب الريحاني وإسماعيل ياسين، واشتهر بدور صاحب التياترو أو الخواجة لكنه لم يتخلى أبدا عن مواصلة العمل في محل والده لبيع الأسماك.
وفي عام ١٩٦٠ قام الفنان علي عبد العال بالتبرع بكل ما يملك في البنك من الثروة التي ورثها عن والده وجمعها من خلال عمله إلى مشروع بناء السد العالي، ليقابله الرئيس الراحل جمال عبد الناصر بنفسه ويبكي متأثراً من موقف الرجل الذي فضل الاعتماد على ايراد محله اليومي والتخلي عن ثروته من أجل مصر.
لكن القدر لم يمهله أكثر من عام واحد ليتوفى في عام ١٩٦١ بسكتة قلبية مفاجئة عن عمر يناهز الواحد والخمسين عاما ليمشي المشير عبد الحكيم عامر في حنازته تكريما لرجل وفنان بذل كل ما يملك لصالح وطنه.

Share Button

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.