اخبار عالميه

العلامات الكبرى فى سوريا

كتب / محمد عطية
على مدار عدة سنوات شهدت المنطقة العربية رياح غيرت من معالم الوطن العربى بأكمله , لتظهر كيانات لم تكن موجوده وتختفى أخرى لم تكن فى الحسبان نعم لقد اطلت هذه الرياح من تونس ثم شرقا بمصر وليبيا وسوريا و جنوبا الى اليمن لنجد انفسنا امام وضع وجودى للكثير من دول المنطقة ، استطاعت كلا من مصر وتونس ان تخرج منها باقل الخسائر وتبقى كلا من ليبيا واليمن وسوريا تعانى حتى اليوم
كانت اكبر الخسائر الموجوده فى الوطن العربى فى سوريا التى لم تعد موجوده على الارض سويت الكثير من المدن بالارض وشرد الاطفال والنساء وقتل الأسر بالنيران وفى البحر فى محاولات النجاة وانقسم العالم والعرب انفسهم حول المشكلة السورية تزعمت السعودية الجانب المطالب بعزل النظام السورى الحاكم وايجاد نظام جديد ووقفت من الجانب الاخر كلا من العراق ايران فى مشهد اقرب منه الى التحزب الطائفى للجانب الشيعى الحاكم وتحول المشهد الطائفى ليفرز كتائب متشدده من الجانبين على الاراضى السورية
اصبح العالم اكثر صراعا لينضم المعسكر الغربى بقيادة الولايات المتحدة او لو شئت اكثر دقه دول حلف الناتو من جهة فى مواجهة الدب الروسى واتباعه من المعسكر الشرقى من ايران والصين لنصل الى النقطه المثلى لقيام حرب عالمية لو حضرت النيه من اى الاطراف خصوصا بعد الاستخدام الكيماوى من جانب بشار الاسد ، استطاعت تركيا ان تصبح الممثل السنى على الارض السوريه واحد الداعمين الرئسيين للمعارضة السورية المسلحة كما دخل على الجانب الاخر من المواجهة كلا من ايران وروسيا واكتملت حلقة الصراع بتدخل الامريكى بحجة القضاء على تنظيم الدولة حتى هذه النقطه بدء التغيير يدخل على اللعبة الدولية مع تغير الحزب الحاكم فى الولايات المتحدة ووصول الرئيس الامريكى ترامب وظهور ان الارض قد حسمت بشكل كبير للجانب السورى الممثل فى بشار الاسد على حساب المعارضة المسلحة والتى فى النهاية لم تجد لها الا التجمع فى اخر معاقلها على الاراضى السورية فى محافظة ادلب لتكون اتحاد من الفصائل المسلحة محتى زعامة هيئة النصرة فيما يشكل نحو الثمانون الف مقاتل ونحو المليون مدنى فى هذه المحافظة كان الجانب الايرانى من جهته ومعه الجانب الروسى يعدون العدة لانهاء الصراع بشكل مسلح وبدون تفهمات فلقد اصبحت اللقمه سهلة وفى المتناول وسوف يوفر هذا النصر ميلاد قوة روسيا من جديد فى المنطقة و ايصالها الى وجود دائم فى البحر المتوسط اما ايران فسوف يوفر لها الوجودة فى سوريا قوة ردع لاسرائيل وقوة ضغط جديدة على القوى الاقليمية فى المنطقة كافه , اما اوربا فرأت المسالة بشكل مختلف تماما الى اين يتجه المليون مدنى فى ادلب مع الهجوم الوشيك بالطبع سوف تزيد مشكلة اللاجئين وسيزداد عددهم المتجه الى دول الاتحاد الاوربى , ليظهر الاستعاد الالمانى بضرب سوريا والتدخل ومعه الدعم الامريكى بالطبع ليزداد الامر تأزم ويصبح اتجماع كلا من تركيا و روسيا ليصور الرغبة فى ابقاء الاوضاع على ماهى عليه حتى هذه اللحظة مع اقامة منطقة عازالة بين قوات النظام السورى والمعارضة فى حدود 15 كليومتر وايجاد قوات روسية مشتركه فى المنطقه العازله مخع تعهد الجانب التركى بالحد من نشاط جبهة النصرة

اقرأ ايضاً  خطف نحو 80 شخصًا في شمال غرب الكاميرون

ان الاتفاق فى مجمله وان حاول ان يرضى جميع الاطراف المتصارعة الا انه بعث الكثير من الاشارات الاخرى على استعادة قوات النظام السورى الكثير من قوتها وان اوراق اللعبة فى اغلبها يملكها الروس وليس الايرانيون الذين وان غابوا عن هذا التفاهم التركى الروسى , ان الاوضاع القادمه يستعد لها الروس لانتصار ليس عسكرى ولكن انتصار سياسى الا وهو الاعتراف الدولى بالاوضاع على الساحة السورية وان حسمها سوف يكون من خلال روسيا وحدها
اما الموقف العربى بات اكثر تقبلا للقبول بالوضع حتى ان كان المحاور روسى وان كان النظام السورى لم تصله الرسالة بعد الا ان الفترة القادمه سوف تحمل اوراق ورسائل جديدة ليس كما يظهر للعامة من الناس نعم اصبحت الصفقات تفرش لمرحلة مشروع اعادة اعمار سوريا والبحث عن الممول لما بعد الحرب اهم ممن شارك فى صنع الانتصار لبشار الاسد حتى لو كانت ايران سوف يضحى بها

Share Button

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.