مقالات

العنوان : لا تحكم علي الاخرين من زاوية أهتماماتك

بقلم : محمد حسني محمود
جلس رجل في زاوية المطعم وبيده ورقة وقلم وهو يكتب رساله لأمه العجوز ‚ فظنت الفتاة الشابه التي بجوار علي مقعد قريبه منه أنه يكتب رساله لحبيبته وظن الطفل الذي ينظر اليه من بعيد أنه يرسم شجرة.. وخمن التاجر صاحب المطعم أنه بتدير صفقه تجارية .. أن كل شخص يفسر تصرفات الآخرين من زاوية أهتماماته.. كل منا يرى الناس بعين طبعه ما اعتاد عليه في حياته..
نحن لا نملك العلم الكافي لكافة الأمور ولا ندرك كل جوانب الموضوع بل نحكم من خلال نظرتنا القاهرة.. حيث نرى الأشياء وفق معرفتنا وتجربتنا الشخصية في الحياة.. علينا أن لا تتسرع في الحكم ‚ هناك دائما شيئا نجهله ولا نحكم علي الناس بسرعة.. أطلق أحكامك علي نفسك إن شئت وأشغل بنفسك واترك الناس لشئوونهم .
اثناء رحلتي الي الاسكندرية في محطة القطار.. شعرت بالجوع فتوجهت لشراء علبة الكعك من كافتيريا المحطة وفي احدي الكافتيريات جلست لأستريح واستمتع بما اشتريت من كعك.. جلست بجانبي شابه انيقة تبدو عليها سمات الثقه والاحترام واخذت انا علبة الكعك بجانبي ووضعتها علي المنضدة المشتركة بيني وبين الفتاة وبدأت أتناول الكعك وما هي إلا لحظه حتي رأيت تلك الشابة تضع يدها علي علبة الكعك وتأكل منها ايضا فاندهشت من ذلك ونظرت إليها باستغرب.. وما هي الا دقيقة وإذا بيدها تمتد مرة اخري إلي علبة الكعك.. وتنولت كعكة اخرب وهكذا.. تناولنا انا هي في إكمال الكعك حتي تبقت اخر كعكة فسبقتني تلك الشابه بأخذ الكعكة الخيرة وقسمتها الي نصفين واعطتني حصتي منها وانصرفت بكل هدوء دون اي كلام او دهشه.. فجلست افكر متعجبا من ذلك.. وبعد مدة قصيرة وبعد تناول فنحان من القهوة وصل ميعاد القطار.. لملمت حقيبتي فذا بي اجد علبة الكعك الذي اشتريتها زال كما هي بين أغراضي . لقد كنت أتناول من علبة الكعك الخاصه الفتاة..
لا تجعل من نفسك عارفا بأسرار البشر فتطلق عليهم الأحكام والصفات جزافا.

Share Button
اقرأ ايضاً  ع الماشي الشباب هم نهضة وقوة الأمم والشعوب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.