مقالات

الترابط بين المسلم والمسيحي

الكاتب / عايد حبيب جندي الجبلي
عندما يأتي لنا أبن من أبناءنا يتألم من شيء ما بداخله ، فقد نقلق عليه قلقاً شديداً وسرعان ما نذهب إلي الطبيب عندما نكون نملك النقود وعندما نرى طفلاً يريد المساعدة .. فننظر له نظرة تعجب ودهشة فيصعب علينا حاله ومنا من يرى هذه الحالات المرضية ويدير وجهه بعيداً فلو كل شخصً يملك شيئاً ويعطي المريض بعض الماديات أو بعض المجهود الطبي فلم يكن في مجمعنا مريض .
فهذه المريضة تعاني من مرض خطير ومثير للتعجب فأنا أسأل نفسي : ماذا أفعل لو جعلت نفسي مكان والد أو والدة لهذه الحالة وأنا لا أملك شيئا ؟ هل تنهك حقوقي الآدمية ولا عيش لي في هذا المجمع ؟
فهذه الطفلة تعاني معاناة شديدة فالمرض يحطم طفولتها البريئة وبسبب مرضها تحطم الولدان ويتعذبون من أجلها كل يوم يتألمون ألما أكثر من ألمها فعندما ينظرون إليها ولا يستطيعون أن يفعلوا شيئا ، ما أصعب أن ترى مثل هذه الحالة في طفلة صغيرة ولم تستطع أن تفعل لها شيئا ! فلو نظرنا بمنظور الآدمية نجد أن أحمد أخ لمينا ليس بالآدمية فقط بل هم أخوة بالجسد والدم والترابط الأسري وهذه حقيقة علي أرض الواقع فعلي سبيل المثال لو أن امرأة تزوجت رجلا مسلما وكان معها أبناء من المسيحي واسمه علي سبيل المثال مينا وأنجبت طفلا من الرجل المسلم وأسمته أحمد ومثلها الرجل المسلم تزوج من مسيحية وأصبح مسيحياً وسمى ابنه من المرأة المسيحية مينا ومن المرأة المسلمة ابن اسمه أحمد فأصبح أحمد أخا لمينا وهذا علي أرض الواقع ومن صلب رجل واحد وبطن امرأة واحدة فنحن في البداية من رجل وأحد وامرأة واحدة وكلنا أخوة في الترابط الأسري والمجتمعات الإنسانية علي وجه الأرض .

Share Button
اقرأ ايضاً  الهيئة الوطنية للإنتخابات : لا فرق بين مسلم ومسيحي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *