مقالات

ع الماشي المسؤولية الاجتماعية طوق النجاة للتخلص من الأزمات

بقلم : طارق فتحي السعدني
سيظل في تطور مستمر مفهوم المسؤولية الاجتماعية طبقا لحركة المجتمعات واحتياجاتها وما يحيط بها من مشكلات وفي ظل ما تشهده الساحة العربية والدولية من متغيرات لا بد أن تعمل الجهات المسئولة والمعنية بخدمة المجتمع من مواكبة التغيير الذي طرأ بالارتقاء بمفهومها وسياستها في دعم وتعزيز جهود المسؤولية الاجتماعية لكي تساهم في تحسين ظروف المجتمع الاجتماعية والاقتصادية والبيئية وغيرها وكذلك تحسين المستوى التعليمي والثقافي والوعي الصحي ومساندة الخدمات المتنوعة ،
فإن المسؤولية الاجتماعية بحاجة إلى تنظيم وتنسيق وتفعيل أكثر من مختلف أجهزة الدولة إذ يتطلب الأمر في هذه المرحلة أن يقوم قطاع الأعمال بدور أكبر في عملية تبني وانتشال المصانع والشركات التي تكبدت خسائر فادحة بسبب سوء الإدارة بتمويلها ودعمها ومعالجة الخلل الذي بها حتى لا يكون قاصرًا تواجدها واستمرارها على الدعم المالي الحكومي فقط بل ينبغي أن يصبح مفهوم المسؤولية الاجتماعية ثقافة راسخة لدى المسئول الذي تقبع تحت سلطاته منظومة واسعة الشركات والمؤسسات والهيئات فلابد أن تشمل اختصاصاته أخلاقيات العمل وحقوق العاملين وآليات التقييم وأسس ومبادئ الأمن والسلامة وكل تفاصيل العقد بين الطرفين بما يصب في تنمية المجتمع بشكل مستدام ودعم الاقتصاد الوطني ،
لكن الأمر يحتاج إلى المزيد من الانخراط مع التطورات التي يشهدها العالم من حولنا ومواكبة متغيرات العصر بما يتماشى مع تطور المجتمع وسرعة تلبية احتياجاته وحتى نستطيع تحقيق ذلك نحتاج مسئولين ومجتمع مدني إلى المزيد من التنظيم والتنسيق والوعي لتكون لدينا مسؤولية اجتماعية رفيعة تليق بمكانة مصر ذات المكانة و الثقل الاقتصادي والسياسي عالميًّا حتى نستطيع تفعيل هذه المسؤولية بشكل أفضل لنواكب ما وصلت إليه الدول الأخرى التي سبقتنا من تطوُّر وشمول في العالم من حولنا، وحتى يكون أثرها واضحًا في تطوُّر المجتمع من خلال ردم الفجوة ،
فلابد أن تنخرط الجهات الحكومية بشكل أكبر في هذا المجال وتعمل على ترسيخ مفهوم المسؤولية بين أفراد المجتمع من خلال الحملات التوعية والمؤتمرات والمعارض والعمل الإعلامي والتوعية لأطياف المجتمع بالمردود الإيجابي لسيادة مفهوم المسؤولية الاجتماعية على صعيد الاقتصاد الوطني والتنمية المستدامة وتطور المجتمع بما ينعكس على تكريس هذه المفاهيم بصورة كبيرة لدى أفراد المجتمع حتى تصبح المسؤولية جزءًا أصيلاً من ثقافتهم وعملاً محببًا إليهم ،
وذلك يكون أيضا من قيام أجهزة الدولة بعمل المشروعات التي تستهدف تحسين الخدمات المجتمعية وتساهم في إيجاد فرص عمل للشباب والشابات يكون ذلك من خلال بوابات التدريب والتأهيل لأعداد عماله ذات خبرات تلبي احتياجات سوق العمل من خلال دعم مراكز الأبحاث والدراسات الاجتماعية الهادفة إلى التطوير والتنمية إضافة لوضع دعائم وأسس التنمية المستدامة من خلال مشاركة أفراد المجتمع كافة في البناء كلا حسب قدراته وإمكانياته ورغبته فإن قمنا بذلك سيقودنا إلى مرحلة مهمة جدًّا في سلم المسؤولية الاجتماعية ألا وهي مرحلة اضطلاع أفراد المجتمع بقضاياهم والمشاركة في حلها وخدمة أنفسهم والقيام بواجباتهم تجاه تنمية مجتمعهم والوصول إلي الارتقاء بالشكل المأمول..

Share Button
اقرأ ايضاً  أحمد نور الدين يكتب : العلاَّمة المحدِّث

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.