آراء حرة مقالات

<< كارثة رمسيس و نخوة المصريين >> بقلم : محمد عبد الرحيم

آلمني مشاهد المحترقين من المصريين الذين شبت فيهم النيران ،من جراء حادثة محطة مصر بـ ” رمسيس ” ،و ذلك من خلال الفيديوهات التي انتشرت بسرعة البرق على شبكات التواصل الإجتماعي والإنترنت . فالعين دمعت والقلب تحسر ونزف على هؤلاء المصريين الذين لا ذنب لهم سوى تواجدهم في هذا المكان من أجل قضاء مصالحهم المعيشية والحياتية .

وأشد ما آلمني في الأمر غياب المروءة والشهامة والنخوة والرحمة من قلوب المصريين المتواجدين على رصيف المحطة المنكوبة ،فالجميع ولوا وهربوا من الأشخاص المستعرين بالنيران ،والفجيعة في هذا المشهد المأسوي لم يحاول أي من هؤلاء الناجين والمتفرجين مد العون بشكل أو بأخر لهؤلاء المكروبين وكأن ما يحدث أمامهم ما هو  الإ مشهد تمثيلي مبتذل وسخيف ،وللأسف الشديد لم نجد سوى أشخاص تُعد على أصابع اليد الواحدة  من مئات الأفراد المتواجدين في موقع الحادث ،قاموا بإطفاء النيران المستعرة بصب المياة فوق الرؤوس المشتعلة .

والأغرب والأعجب تجد بعض الشباب بدلًا من المساعدة ظلوا يصورون هذه المشاهد المرعبةوالحزينةوالمؤلمة بلا مبالاة وعدم إحساس أو تأثر بما يدور حولهم ولم يحاول أي منهم إعطاء حتى ولو نصيحة لهؤلاء المحترقين ،بأن يناموا على بطونهم ملاصقين للأرض حتى يستطيع الناس إنقاذهم .لأن مجرد تحركهم يميناً ويساراً يزيد من شدة الإشتعال ،وبالتالي تكون هناك صعوبة في السيطرة على النيران المشتعلةأو اللإقتراب منهم لتقديم المساعدة  .

وسؤالي هنا :

ماذا حدث للنخوة والشهامة المصرية ؟! هل ألتهمتها النيران و ماتت فينا كما مات هؤلاء المساكين ؟!ألم يدر بخلد هؤلاء المصورين أن العالم اتفرج وشاهد وتيقن أن الإهمال مستشري في أهم وأقدم مرفق مواصلات ليس على مستوى مصر فحسب بل على مستوى الشرق الأوسط  والقارة الأفريقية ؟!. كيف يأمن هذا الشخص الذي شاهد هذه الصور المرعبة على نفسه عندما يأتي لبلدنا زائراُ أو سائحاُ .

ولقد شاهد العالم بأُم عينه ضياع المروءة والنخوة وسيطرة حب النفس والإستهتار في قلوبنا بالإضافة للإهمال من أناس لا يمتوا للمصرية والوطنية بصلة  .

إن ما حدث في هذا اليوم العصيب لهو كارثة بكل المقاييس  ووصمة عار على جبين الأمة ونكبة آلمت بكل مواطن مخلص ومحب لتراب هذا الوطن وإنا لله وإنا إليه راجعون .

دعاء : 

” اللهم ارحمنا فأنت بنا راحم وأعف عنا فأنت علينا قادر “

 

Share Button
اقرأ ايضاً  ع الماشي كيف سيكون حال المستقبل لتحقيق الطفرة المأمولة في التعليم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.