المرأة مقالات

[ عيدالام ..ختام شهر المرأة ] بقلم: دكتور/ عبدالله المصرى

 

شهر مارس هو شهر المرأة لأن فيه اربع مناسبات يتم الاحتفال بهن كل عام ففي اليوم الأول من مارس يحتفل ( أو ينبغي) بيوم الشهيدة وهو ذكرى استشهاد ١٠٠ عامل وعاملة بناء أثناء تشييد إحدى القواعد الخرسانية لمنصات الصواريخ عام١٩٧٠م ، والمناسبة الثانية يوم الثامن من مارس وفيه يتم الاحتفال باليوم العالمي للمرأة وهو بمثابة احتفال بعيد المرأة العاملة أو عيد العاملات لأن صاحبات هذا اليوم عاملات بقطاع النسيج في أمريكا اللائي خرجن في مسيرة ” الخبز والورود” يوم ٨مارس ١٩٠٨م للمطالبة بالمساواة مع الرجل في المرتب وتخفيض ساعات العمل وزيادة الأجور.

ويوم المرأة المصرية لدورها الوطني يوم ١٦مارس ١٩١٩م إبان ثورة ١٩١٩م ويتزامن هذا اليوم مع خروج أول مظاهرة نسائية ضمت أكثر من ٣٠٠ سيدة واُنسة ضد الإنجليز احتجاجا علي نفي الزعيم سعد زغلول ورفاقه وهو تعبيرا عن نضال المرأة المصرية ثم انخراطها في المجتمع بعد ذلك بما أدت من أدوار مؤثرة في الأحداث التي مرت بها مع الاحتلال الانجليزى .

واخيرا عيد الأم الذى تحتفل به مصر يوم ٢١مارس مع بداية فصل الربيع وعيد الزهور والطبيعة وهو فكرة الصحفي الكبير الأستاذ مصطفي أمين عندما دخلت عليه امرأة عجوز حزينة وذليلة تشتكي ابنها الوحيد الذى تقلد أعلي المناصب ونجح في حياته بفضل جهودها وقوفها خلفه ولكنه نسي هذا في معترك الحياة ومهام مناصبه وبخل عليها بالسؤال عنها بزيارتها وقابل جميلها معه بجحود الأبناء ونكران الجميل فطيب خاطرها الأستاذ مصطفي

وعاش لحظات من الحزن وتفكير حتي دخل عليه توأمه الأستاذ علي أمين وابلغه بشكوى هذه السيدة المسنة التعيسة في ابنها ثم تذكرا أنهما ناسيا أيضا أمهما رتيبة هانم بالسؤال عنها وعن أحوالها فقاما علي الفور بزيارتها وتقبيل يديها .

ثم طرح الأستاذ مصطفي أمين عام ١٩٤٣م فكرة إقامة عيدا للأم من كل عام حتي يتذكر كل من ينسي أمه وأقترح في فكرته يوم ٢١مارس وهو بداية فصل الربيع تقديرا للأم المصرية علي تضحياتها في تربية أبنائها ودورها في الأسرة بل والمجتمع ورفضت الفكرة من الحكومة ثم عرضت الفكرة مرة أخرى بعد عشر سنوات ثم عدلت ليكون عيدا للأسرة ثم عاد مرة أخرى عيدا للأم وتبنته الدولةوكافة مؤسساتها المعنية واحتفلت بالأم المثالية ،وتعددت الأغاني احتفالا بالأم المصرية وأشهرها أغنية فايزة أحمد ” ست الحبايب” التي كتبها الشاعر الغنائي حسين السيد وهو صاعد سلم منزل أمه لزيارتها في عيد الأم ونسي شراء هدية لها فكانت كلمات هذه الأغنية هي الهدية ..فعلي كل ابن وابنة الذهاب لأمه ولو بوردة في عيد الأم ..ومن رحلت أمه يذهب لقبرها ويقرأ لها الفاتحة ويدعو لها بالرحمة والمغفرة ..رحم الله أمي وكل أم متوفاة وصاحب الفكرة بعيد الأم لأستاذ مصطفي أمين.

Share Button
اقرأ ايضاً  هل إدانه و عاقبه الحضارات القديمه فاحشه الزنا؟ام ظهرت العقوبه بعد ظهور الأديان الأبراهبميه ؟!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.