الرئيسية سلايد

اخر كلمات الحكيم المصري مثلث العظمه ” هرمس “

بقلم / فيفيان عادل

تحوت أو هيرمس (مثلث العظمه) كما يطلق عليه اليونانيين او كما يطلق عليه الصوفيه مثلث الرحمات .حكيم مصرى،أينما وجدت تعاليمه في اي بقعه من بقاع العالم اذدهرت حضاريا و أنسانيا .
تحوت البشري الوحيد الذي تحول بحكمته إلي عالم النترو. فمن هو تحوت. هل هو إخنوخ كما يعتقد اليهود. ام إدريس كما يعتقد بعض العلماء ،لإن تحوت هو إول من خط بالقلم!

تحوت نتر الحكمه عند القدماء المصريين و من النترو الرئيسين في ثامون الإشمونيين وله الفضل فى اختراع الكتابه الهيروغليفيه المقدسه تحول بحكمته اللى نتر( وهى الكائنات الإلهيه و ليسو بآلهه ولا ترتقي لمرتبه الإلوهيه ).كما يعزي اليه في النصوص المصريه القديمه تعليم المصريين الفلك و الطب و الهندسه و الالهيات .

وقد كان اليونانيون يبجلون المعرفه الروحانيه المصريه ويعتقدون ان تحوت هو باني الهرم،وعرف تحوت بأسم إلههم هرمس ..رسول الألهه و مرشد الارواح في مملكه الموت. وقد أضفو عليه لقبا لتمييزه عن إلههم و هو هرمس مثلث العظمه لتكريم معرفته المتساميه. (كما عرف في الفكر الاسلامي الصوفي بمثلث الرحمات)

اخر كلمات مثلث العظمه هرمس

“كلمات حكيمه كتبتها يدي الفانيه،استمرت باقيه علي طول العصور ،مضمغه ببلسم الأبدية الذي أبدعه المعلم الأكبر،لم تكتشفها عيون العامة الرائحين الغادين الجائلين في خضم الحياه القفر.
وظلت خافيه حتي خلق الرب قديم الإحسان الكائن الإنساني الجدير بفهم حكمته”

وبعد ان قال هرمس مقالته تلك التي خطتها يده استقبلته رحاب الأبديه في مكانه العلي.

انحدرت تعاليم هيرمس مباشره من الحكمه المصريه القديمه،لكن النصوص القليله الباقيه و جدت بالاتينيه و القبطيه و اليونانيه و جمعت في مدينة الأسكندريه بمصر في القرنين الثاني و الثالث الميلاديين،حيث ألهمت الهرمسيات بعضا من اعظم الالهامات الفكريه في العالم القديم،وكانت الإسكندريه في ذالك الحين مركزا للدراسين تفوق علي آثينا.

مقتبس من كتاب متون هرمس :

لقد أثرت الحكمه الهرمسيه علي المسيحيه من خلال آباء كنيسه الاسكندريه الاوائل مثل القديس كليمينت و القديس أوريجن ،و يرجع إلي هؤلاء مفهوم العالم الذي إفتتح به يوحنا إنجيله:في البدء كان الكلمة ،و قد كان تحوت معروف لدي القدماء بإنه كاتب الآلهه و سيد الكلمه.ففي الهرمسيات يبعث الإله الكلمه التي تبعث الهدوء في اللجه الصاخبه ،كما ان الكلمه سميت ‘ابن الله’ والمسيحيه تطلق علي المسيح ابن الله وأنه تجسد لقوه الكلمه.

اقرأ ايضاً  تكريم داوود عبد السيد وعلى بدرخان في معرض القاهرة الدولي للكتاب

وقد كتب القديس أوغسطين لاهوتي القرن الرابع ،الذي كان يعرف الهرمسيات مسبقا:

‘إن ما يدعي الدين المسيحي،كان يوجد بين القدماء ولم يحدث ان انعدم وجوده ابدا،ومنذ بدايه الجنس البشري حتي تجسيد المسيح ،وبدأ منذ ذالك الحين إطلاق اسم المسيحيه علي الديانة التي وجدت سلفا.
.
و بعد إعلان الامبراطوريه الرومانيه المسيحيه المقدسه المتعصبه التي لم تقبل التنوع الفكري ،وإصدار مرسوم ثيوديسيوس غربت شمس الاسكندريه .
وبدأ تقليد حرق الكتب الذي لم يكن معروفا من قبل،وقد اصبح القرن الخامس الميلادي بالنسبه للغرب بدايه الألف عام التي سميت بالعصور المظلمه.

وقد هرب الحكماء الهرامسه و تعاليم هرمس الي الحضاره العربيه البازغه،وظهرت امبراطوريه اسلاميه لم يسبق لها مثيل خلال قرنين ،و في القرن التاسع انشأت جامعه بأسم دار الحكمه، و درست الحكمه الروحيه و مورست.
واحتلت الهرمسيات مكانتها المبجله بين نصوص الحكمه المصريه الروحانيه،وصارت معرفه سريه لتيار هام في الفلسفه الأسلاميه،وصارت كتابا مقدسا للتوجهات الدينيه غير الأصوليه كالصابئه.

مقتبس من كتاب متون هرمس:

أثرت تعاليم هرمس علي الحكمه و التصوف الإسلاميين و ينتسب الصوفيه في أصولها إلي مثلث العظمه هرمس(مثلث الرحمات) ،و منهم الكثير من الشعراء و العارفين ، ك الحلاج و الفيلسوف الايراني يحي السهروردي.

كما تعتبر الهرمسيات حجر الزاويه في الفكر الغربي،بدءا من اليونانيين مرورا بفلورنسا وحتي الاكتشافات التي أطلقت عصر النهضه الأوروبيه في القرن السادس عشر.
وقائمه المفكرين الذين اعترفوا بفضل تحوت تشكل موسوعه من اكبر مفكري العالم الغربي و فنانوه و علمائه و من بينهم،ليونارد دافشني،و بوتيتشللي،و توماس مور،و نيوتن،و ميلتون… كما كان اثره عميقا علي شكسبير و جون دون و طل الشعراء و الفلاسفه الذين احاطو بالملكه اليزابيث الأولي،و بلغ نفوذه حتي قاده الأصلاح البروتستانتي في اوروبا.

اقرأ ايضاً  إدراج عبد المنعم أبو الفتوح في قوائم الإرهابيين

عن كينونة الاله يقول (تحوت) في متونه:
“الاله هو الوحدة، وكل شيء جزء من الكائن الواحد الاعلى، مثل الواحد الذي ينبع منه كل شئ، ولكن مثل الرقم واحد الذي يبقى واحدا سواء اضرب في نفسه او انقسم عليها، فالاله يبقى وحدة واحدة لا تتكاثر ولا تنقسم..وهو خالق لذاته، وخفي عنا دوما، ولكنه ايضا العالم الذي يحيط بنا، وليس له اسم معين، لان كل الاسماء تصفه..الاله هو العقل الاعلى…”

وعن “الكائنات الالهية ” يقول الملاك (رع) هو الذي يرسل الطاقة الى الارض، في حين ان الاله هو النور الخفي الذي لا يرى بعين الجسد، فان (رع) هو النور الظاهر الذي يشع من مركز عالمنا الشمسي”…

وعن علاقة الانسان بالله يقول (الاله والكون والانسان ثلاثة كائنات عظمى. فالكون صورة من الاله، والانسان صورة من الكون، وكلٌّ يتكون من اجزاء، ولكن كلا منهم هو اكبر من مجموع تلك الاجزاء..لقد خلق الاله الانسان ليكون قناة له في خلق النظام والجمال في الكون، ولكل الكائنات الحية روح، هي قوة الحياة فيها، ولكن الانسان فقط ممتحن بقوة العقل، يتأمل بها الكون، ويصل الى العرفان بالاله .

من حكمةتحوت (مثلث العظمه) ..
أن الخالق شكل الكون على شاكلته فكانت حكمته انه كما هو في السماء كذلك على الارض … وما الحياة الا دائرةنقطة البداية فيها هي نقطة النهاية و النقاط المتقابلة هي نقط متشابهة ومتكررة …كما تبدو الحياة متغيرة رغم ثبات قوانينها كذلك الزمن فهو متغير في هيئته لكنهثابت في كينونته … انها حكمة الخالق العظيم ان يخرج الثابت من المتغير والمتغير من الثابت … انها دائرة الحياةالتي لا تقف ولا تنتهي ولا تتغير.

يقول تحوت في متونه ان الخالق واحدا أحدا ثابت لا يتغير ومنعقله وفكره خلق الكون متغيرا في حركته ثابتا في سنته ومن خلال الكون خلق الخالقالاوحد الانسان متغيرا في جسده ثابتا في روحه يحكمه عقله. فان الكون هو ابن الخالق ونبيه للبشر اما البشر فهم احفاد الخالق العظيم الذين يكمن داخلهم عظيم حكمته فأوجد الخالق الانسان من الروح والمادة واعطاه عقلا ليحكمبين الاثنين واعطى الانسان القدرة على ان يكون اعلى مقاما من النجوم والكواكب فهم يدورون في فلك مرسومة لهم اما الانسان فله ان يختار فلكه بنفسه لتكون رحلة اختياره هي رحلة تعرفه بالخالق العظيم حيث يدرك النور بداخله ويعرف ان الخالق يسكن بداخله… فالانسان هو معبد الخالق وهو تجسيد لارادته العظمى في الكون … الانسان مخلوقجدير بالشرف والاحترام فهو روحا من الخالق ارسلت الى الارض التي فرحت كثيرا بروحالخالق داخلها فاحتوتها وانجبت منها نشأ كثيرين تسر بهم وتعلمهم كيف تكون الحياةفي انتظار يوما يفهم ويدرك فيه الانسان انه سيعود يوما ليسكن السماء كضوء حر في الكون … فكلف الخالق كل فلك في السماء بان يرعوا الانسان فقالت الشمس انها ستعمل على اسعاد الانسان والقمر سيعمل على سكينة الانسان ونومه وعطارد سيعلمه الحكمةوالزهرة ستلهمه الحب والجمال والمريخ سيعلمه فنون الحرب والصراع والمشترى سيعلم الانسان السلام والمصافاة و زحل سيعلمه الضرورة القصوى والعدالة العمياء … فأمرالخالق البروج الاثنى عشر ان تحكم صيرورة الانسان في حياته المادية … ويوم انتتحرر الروح من سجن الجسد فتودعه الارض بدموع دافئة على فراقه ولكنها فرحة بأنابنها الغالي وجد طريقه ليسكن جوار الخالق العظيم …

اقرأ ايضاً  كاركاتير.... جريدة بريطانية .تسخر من سقوط مصر بالمونديال

ان الانسان هو مزيج من حكمةالخالق وروحه وجمال الكون وصيرورته وانتظامه … كل انسان محكوم بالطاقة الكونيةحوله لحظة ميلاده وطوال حياته ولكن من يبحث عن الخالق داخل نفسه فيراه بعقله وقلبهوروحه سيتحرر من كل قيود الكون ويعلو فوق جميع الافلاك …
فلكي تسكن جوار الخالقالاوحد يجب ان تتطبع بطباعه وتدرك حكمته وترى خيره المحض وتنبذالشرور من قلبك.

Share Button

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.