قصص

انا وابنتي والقطط الجزء (1)

بقلم : محمود الشريف

من أهمِّ الحقوق التي أصَّلها رسول الله للحيوان عدم إيذائه؛ فقد روى جابر أن رسول الله مرَّ على حمار قد وُسِمَ في وجهه، فقال:

«لَعَنَ الله الَّذِي وَسَمَهُ.
وفي رواية له قال: “نَهَى رَسُولُ اللهِ عَنِ الضَّرْبِ فِي الْوَجْهِ وَعَنِ الْوَسْمِ فِي الْوَجْهِ”.
وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: «لَعَنَ النَّبِيُّ مَنْ مَثَّلَ بِالْحَيَوَانِ»
. وهذا يعني أن إيذاء الحيوان وتعذيبه وعدم الرفق به يُعتبر جريمة في نظر الشريعة الإسلاميَّة.
وكذلك شرع رسول الله في تأصيله لحقوق الحيوان: تحريم حبسه وتجويعه، وفي ذلك يقول الرسول: «عُذِّبَتِ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ؛ لَمْ تُطْعِمْهَا، وَلَمْ تَسْقِهَا، وَلَمْ تَتْرُكْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ»

أما عن نفسي فلي قصص مع الحيوانات
اذكر عندما كنت صغيرا أحضر والدي كلب كان قد وجده صغيرا وحيدا في منطقة جبلية تُعرف باسم محاجر اليهموم بالقاهرة بطريق القطامية { قبل أن تتعمر طبعا }
حينما رآه أوقف سيارته وأخذه معه حتى اتي به الينا بالبيت.
: ايه ده يا حاج احنا من امتي بنربي كلاب؟ هكذا سألته أمي 
: والله لقيته في الجبل صعب عليا قولت اجيبه نأكله وناخد فيه ثواب
انا واخوتي الخمسة كنا في غاية السعادة بالكلب كان شعره كثيف وجميل ويشبه الذئاب
:وده هانحطه فين؟
:هاعمل له بيت على السطوح
:والله انت رايق انت وأولادك.. اعملوا اللي انتم عايزينه
طلعنا كلنا على السطوح وبدأنا نبني بيت للكلب من الخشب حاجة كده شبه عشة الفراخ 
كان كلبا ذكيا وكان ينمو بسرعة وكنا كلنا نحبه حتى امي التي كانت رافضة في اول الأمر بقاءه بالبيت
كبر الكلب وكان مصدرا لسعادة ورزق في البيت وكأن الله يجزي والدي على مافعله به من خير
وذات يوم كان أقارب لنا في زيارة لمنزلنا
وأحد الصبية من اقاربنا كان يجري وراء اختي اثناء اللعب
الا أن الكلب ظن انه يؤذيها
وقفز الكلب من سطح المنزل محاولا انقاذ اختي
الا انه قد مات متأثرا بسقوطه من السطح
بكينا عليه جميعا وكأنه فرد من الأسرة
ومن يومها وانا أخاف من تربية حيوانات بالمنزل حتى لا أحزن عندما افقدها.
***************** 
مرت السنوات 
وكانت ابنتي الصغيرة وهي طفلة تقيم في بيت جدها في إجازة نصف العام وهي بالصف الأول الابتدائي وجاءت قطة بلدي صغيرة على باب الشقة واتخذت من هذا المكان بيت لها
كانت ابنتي تعتني بها وكأنها قطة شيرازي ..تطعمها وتسقيها وتلعب معها ، حتى انها كانت تحميها بالشامبو  وكانت تقول : دي مش قطتي دي بنتي
كبرت القطة وانجبت قط واحد ..أطلقت ابنتي عليه اسم { شيتوس }
كان شيتوس بمثابة حفيد ابنت فهو ابن بنتها .
ذات يوم صدمت القطة الأم سيارة وماتت وأصبح شيتوس يتيما وتعلقت به ابنتي اكثر وأكثر
وفي احد الأيام قام احد سكان البيت متحجر القلب برفس شيتوس بأرجله لأنه كان يلعب معه وألقاه من الدور الثالث..
بكت ابنتي بكاءا شديدا مما جعلنا نحمل شيتوس الى طبيب بيطري قام بعلاجه وعمل جبيرة لأرجله الأربعة وادخلناه البيت وكلنا اصبحنا نرعاه حتى تم شفاؤه بحمد الله.
وذات يوم أخذ هذا الساكن شيتوس وألقاه في مكان لا نعرفه وقد عرفنا ذلك من احدى ساكنات البيت
كنا جميعا نشعر بالحزن
ولكن ماحدث لابنتي كان شيئًا غريبًا.
انتظروا بقيت الأحداث غدا ان شاء الله.

Share Button
اقرأ ايضاً  الحلقة التاسعة من رواية أين حبيبي؟ للكاتبة /أماني عطا الله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.