اقتصاد

المعادلة الصعبة

بقلم : جاسر خميس ضيف الله


تري الدولة أن الأسرة المثالية تتكون من الأبويين وطفلين وتسعى لتنظيم الأسرى وتحقيق الشكل الأمثل لها.
بينما مواقف الأزهر تجاه هذا الهدف تبدو غامضة بل يحث بعض رجال الدين على زيادة النسل وأن ذلك تنفيذا لأوامر الله و لصالح الإسلام . وتذكر أغلب الأساتذة الجامعية المعنية بتدريس العلوم الخاصة بالسكان أن من العوامل المتحكمة في النسل العامل الديني وأن الأديان تحث علي زيادة النسل .
مع تغيير الظروف تتغير تفسيرات الآيات القرآنية والأحاديث النبوية ، في أيام الرسول كان عدد المسلمين قليل فجاءت تلك الآيات والأحاديث لزيادة النسل و تعزيز قوة الإسلام ، فلابد علي من يفسير الآيات القرآنية والأحاديث أن يأخذ في الإعتبار الظروف المحيطة في زمن نزول الآيات القرآنية .
وهكذا تبدو الفجوة بين نظرة الدولة وآليات تطبيقها ، فالأجهزة التربوية وآلياتها في غيبوبة ، وفي هذه الحالة لابد من إستخدام الآليات القانونية وسن قوانين تنظم النسل .
وتحتم المعادلة الإقتصادية علينا السعي نحو تنظيم الأسرة وتخفيض النسل ، فقانوني العرض والطلب ينصا علي أن زيادة الطلب علي المنتجات يؤدي لزيادة الأسعار والعكس ، وزيادة العرض علي المنتجات تؤدي لإنخفاض الأسعار والعكس ، وثبات معدل الطلب والعرض يؤدي لثبات في الأسعار.
وإذ كانت مصر ترغب في تحقيق الموازنة الإقتصادية المحلية و تحقيق الإكتفاء الذاتي ، مع الأخذ في الإعتبار أن معدل الطلب في مصر مرتفع ومعدل العرض منخفض الأمر الذي أدي لقفزة في الأسعار، عليها أن تضع برنامج يضمن لها إحدي الحالات الثلاثةلتحقيق الإكتفاء الذاتي ،الحالة الأولي تتضمن إنخفاض معد الطلب وذلك من خلال تخفيض معدل النسل ، ترشيد الإستهلاك ، التوجيه للبدائل ، مع ثبات معدل العرض علي ما هو عليه، منخفضا والحالة الثانية تتضمن زيادة العرض من خلال التطوير الرأسي في مجالات الإقتصاد المختلفة وليس الأفقي لان الميزانية المصرية لا تسمح بذلك ، مع ثبات معدل الطلب علي ما هو عليه مرتفعا ، والحالة الثالثة تتضمن رفع الأسعار فينخفض الطلب وذلك يسمي بالترشيد الإجباري و هذه الحالة لا يوصي بها رجال الإقتصاد.
وتتحدد قوة الإقتصاد بزيادة الصادرات وقلة الواردات ، وإذ كانت مصر ترغب في دخول السوق العالمية بمعني الكلمة.، فلا بد من برنامج يضمن لها أمران .
الأمرالأول: إ نخفاض معدل الطلب من خلال تقليل عدد افراد كل أسرة ، ترشيد الإستهلاك ، والتوجه إلي البدائل.
والأمر الثاني : زيادة معدل العرض والتنوع في الإنتاج ، وبذلك يصبح لمصر فائض لتصديره والمشاركة في السوق الدولية.

اقرأ ايضاً  تفاصيل خطة خطوط السكك الحديدية عالية السرعة في مصر
Share Button

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.