آراء حرة

” ١٢ مليار”

” ١٢ مليار”
للكاتب د. وائل فؤاد

إن رقم ال ١٢ مليار ليس هو رقم دال على عدد سكان الأرض لأنهم في حدود السبع مليارات إنسان ولا هو رقم الدال على الزيادة الجديدة في المعاشات التي سيتم صرفها مع مطلع العام المالي الجديد ولا هو قيمة الرقم الذي طلبه معالي وزير التربية والتعليم ا.د/طارق شوقي للنهضة بظروف العملية التعليمية في المرحلة الثانوية وتشجيع معلميها على إتباع الحديث جداً في التعليم وأساليبه وإستراتيجياته لأن تطوير العملية التعليمية يحتاج أكثر من هذه المليارات الإثنا عشر للمنافسه على صدارة قوائم براءات الإختراعات والإبتكارات وجودة الأبحاث للرقي بإسلوب الحياة والحياة بإسلوب صحي أفضل، لكن رقم ال ١٢ مليار وفقا لأستاذة سالي إندراوس
هو إشارة إلى عدد ما يستهلكه الشعب المصري من أكياس ومنتجات بلاستيكية نستخدمها سنوياً وأغلبها هو ضار جداً للصحه سواء وضعنا فيه أكلاً ساخناً أو بارداً أو خضاراً أو فاكهة أو مياه في الثلاجه أو شاياً أو قهوة ساخنة أو لحمة أو سمكا أو فراخاً محفوظه لأوقات طويلة في الفريزر .

نعم إن هذا الرقم يشير إلى عدد المرات التي تمت فيها الإساءة إلى أنفسنا وإلى صحتنا بمعنى كل مرة استعملنا أكياساً بلاستيكية غير قابله للتحلل نكون مشاركين في تراكم كميات فظيعة من البلاستيك كقمامة وإذا ما حاولنا حرقه فإننا نستنشق ما يضر جهازنا العصبي وجهازنا التنفسي من نواتج حرق، هذا البلاستيك الغير قابل للتحلل وأيضاً نكون مشاركين في الإجهاز على ماتبقي مما يحيط بالغلاف الجوي من طبقة حماية من أشعة الشمس المحرقه وهو ما يرفع درجة حرارة الأرض وبالتالي يساعد في سرعة التبخر لمياة البحار والمحيطات والأنهار وهو ما ينتج عنه صراعات وأزمات وحروب على المياة وما يستلزم من إيجاد طرق بديلة لتحلية مياة نفس البحار والمحيطات والأنهار ورصد أموالاً طائلة للإنفاق على التسلح لإجهاض أي إعتداءات علي مصادر المياة خاصه حينما يخترق نهر مثل نهر النيل أراضي عدة بلاد متعارضه المصالح تارة ومتوحدة الإتجاهات والرؤى تارة أخرى أو تحويل ميزانيات ضخمة لإنشاء وبناء مفاعلات نووية لأغراض سلمية لأن المياة أصبحت قضية أمن قومي يدفع ثمن المحافظة على المياه شعباً بأكمله سواء في حروب وضغط إنفاق وميزانيات تسليح أو في أرض المعركة أو في الحرمان من توفير حياة كريمة جدير بها كل مواطن.

اقرأ ايضاً  متفق عليه ، ومختلف فيه

إن تفضيل هذه المنتجات البلاستيكية هو إهدار ميزانيات ضخمة ومبالغ طائلة في تصنيع هذه المنتجات وأيضا في التخلص منها في ذاتها وفي الحماية منها ومن أثارها البيئية المضرة المتعددة والمدمرة للإنسان والبيئة على المدى القريب والمتوسط والبعيد وسبباً لمشكلات متنوعة فالمواطن المصري في غني عنها.

وعلى هذا المواطن المصري خاصه والعالمي بصفة عامة أن يراجع نفسه فيما يستهلكه من مواد بلاستيكية من زجاجات مياة أو أكواب إستخدام المرة الواحدة أو شنط بلاستيكية أثناء المصايف ويتم إلقائها على الشواطئ وتجرفها المياة بعيداً فتنقرض كائنات بحرية وتموت الأسماك أو تتغذى على مواد ضارة ترجع لنا في صورة الوجبات البحرية من أسماك وجمبري وفواكه البحر وغيرها من كائنات آخرى.

ومن الطبيعي التفكير في البدائل وهو ما دعت إليه منظمة الهجرة الدولية التابعة للأمم المتحدة حينما أخذت في تشجيع التنمية المستدامة عن طريق ١٧ هدف منهم المحافظه على البيئة من خلال الحد التام من إستخدام المواد والمنتجات البلاستيكية أحادية الإستخدام والغير قابله للتحلل والمضرة للبيئة وذلك بتشجيع إستبدالها بالأكياس والأكواب الورقية ومنع إيضاً إستخدام أطباق الفوم وإستبدال زجاجات المياة المعدنية بالقلل القناوي وعلب خزين الفريزر والثلاجات بأنواع من الأطباق والحلل أو المنتجات البلاستيكية ذات مستوى عالي من الجودة العالية الغالية واكرر الغالية لأن الغالي اللي هنجيبه في بيوتنا من منتجات تحافظ علي الصحة أرخص بكثير مما يمكن أن يستنزفنا من مصاريف علاج أمراض مزمنه غالبا تختص بالمناعة وضعفها وهو ما يفتح الباب لأمراض مستعصية حفظكم الله

 

Share Button

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.